الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

534

معجم المحاسن والمساوئ

« يا مصادف إنّ عيسى لو سكت عمّا قالت النصارى فيه لكان حقّا على اللّه أن يصمّ سمعه ويعمي بصره ، ولو سكّت عمّا قال أبو الخطاب لكان حقّا على اللّه أن يصمّ سمعي ويعمي بصري » . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 293 - 294 ثمّ قال : بيان : قوله : « لمّا لبّى » أي قالوا : لبّيك جعفر بن محمّد لبّيك ، كما يلبّون للّه كما سيأتي في الأخبار . وقال السيّد الدّاماد رحمه اللّه : هذا تصحيف وتحريف بل هو : اتي القوم الّذين اتوا ، على بناء المجهول ، أي أصابتهم الدّاهية ودخلت عليهم البليّة ، ولعلّه رحمه اللّه لم يتفطّن بما ذكرنا ، وغفل عن الخبر الّذي سننقله عن الكافي . 3 - رجال الكشّي ص 303 : سعد عن عبد اللّه بن عليّ بن عامر بإسناد له ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : « تراءى واللّه إبليس لأبي الخطّاب على سور المدينة أو المسجد فكأنّي أنظر إليه وهو يقول : إيها تظفر الآن ، إيها تظفر الآن » . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 281 ثمّ قال : بيان : قال في النهاية : إيه كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنيّة على الكسر ، فإذا وصلت نوّنت فقلت : إيه حدّثنا ، فإذا قلت : إيها بالنصب ، فإنّما تأمره بالسكوت وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشيء . أقول : الظاهر أنّ إبليس إنّما قال له ذلك عندما أتى العسكر لقتله فحرّضه على القتال ليكون أدعى لقتله ، فالمعنى اسكت ولا تتكلّم بكلمة توبة واستكانة فإنّك تظفر عليهم الآن ، ويحتمل الرضا والتصديق أيضا . وقرأ السيّد الدّاماد : تطفر بالطاء المهملة ، وقال : إيها بكسر الهمزة وإسكان المثنّاة من تحت وبالتنوين على النصب كلمة أمر بالسكوت والكفّ عن الشيء والانتهاء عنه ، وتطفر بإهمال الطاء وكسر