الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
385
معجم المحاسن والمساوئ
فأتقطّع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط أحدهم إلّا ، لماذا ؟ » قلت : لا أدري جعلت فداك ، فقال : « إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه ، يا زياد إنّ أهون ما يصنع اللّه بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلائق ؛ يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة واللّه من وراء ذلك . يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذّاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك » . 9 - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن حبيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولّى ولاية ، فقال : « كيف صنيعته إلى إخوانه ؟ » قال : قلت : ليس عنده خير ، فقال : « افّ يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا » . 10 - محمّد بن يحيى ، عمّن ذكره ، عن عليّ بن أسباط ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن عليّ بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : « إنّ كنت لا بدّ فاعلا فاتّق أموال الشيعة » قال : فأخبرني عليّ أنّه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السر . 11 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الأنباريّ عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السلطان فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه اذكر انّي أخاف على خبط عنقي وأنّ السلطان يقول لي : إنّك رافضيّ ولسنا نشك في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض . فكتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام « قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فإن كنت تعلم أنّك إذا ولّيت عملت في عملك بما أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ تصير أعوانك وكتّابك أهل ملّتك فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين