الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
386
معجم المحاسن والمساوئ
حتّى تكون واحدا منهم كان ذابذا وإلّا فلا » . 12 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللّه به عن المؤمنين هو أقلّهم حظّا في الآخرة » يعني أقلّ المؤمنين حظّا لصحبة الجبّار . 13 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السيّاريّ ، عن أحمد بن زكريّا الصيدلانيّ عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال : رافقت أبا جعفر عليه السّلام في السنة الّتي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إنّ والينا جعلت فداك رجل يتولّاكم أهل البيت ويحبّكم وعليّ في ديوانه خراج فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليه كتابا بالإحسان إليّ فقال لي : « لا أعرفه » فقلت : جعلت فداك : إنّه على ما قلت من محبّيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس وكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أمّا بعد فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وإنّ مالك من عملك ما أحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك ؛ واعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ سائلك عن مثاقيل الذّر والخردل » قال : فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه ثمّ قال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج عليّ في ديوانك قال : فأمر بطرحه عنّي وقال لي : لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل ، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمرلي ولهم بما يقوتنا وفضلا فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا ولا قطع عنّي صلته حتّى مات . 14 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « إنّ للّه عزّ وجلّ مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » .