الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
206
معجم المحاسن والمساوئ
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منزل أبي أيّوب الأنصاريّ فقال معاذ : يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً . . . الآيات ؟ فقال : « يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر » ثمّ أرسل عينيه ثمّ قال : « تحشر عشرة أصناف من امّتي أشتاتا قد ميّزهم اللّه تعالى من المسلمين وبدّل صورهم ، فبعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكّسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت ثمّ يسحبون عليها ، وبعضهم عمي يتردّدون ، وبعضهم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم يسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذّرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطّعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلّبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيف ، وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم ، فأمّا الّذين على صورة القردة فالقتّات من الناس ، وأمّا الّذين على صورة الخنازير فأهل السحت ، وأمّا المنكّسون على رؤوسهم فآكلة الربا ، والعمي : الجائرون في الحكم ، والصمّ البكم : المعجبون بأعمالهم ، والّذين يمضغون بألسنتهم فالعلماء والقضاة الّذين خالفت أعمالهم أقوالهم ، والمقطّعة أيديهم وأرجلهم الّذين يؤذون الجيران ، والمصلّبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، والّذين هم أشدّنتنا من الجيف فالّذين يتمتّعون بالشهوات واللّذّات ويمنعون حقّ اللّه في أموالهم ، والّذين يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 16 . في بعض درجات العجب الّذي يفسد العمل لا محالة : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 313 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلّال ، عن عليّ ابن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال :