الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
260
معجم المحاسن والمساوئ
قال : حدّثنا أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومأتين قال : حدّثنا أبو الحسن الرضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة وكنّا قصدناه على طريق البصرة ودخلناها ، فصادفنا بها عبد الرحمن بن مهدي عليلا ، فأقمنا عليه أيّاما ومات عبد الرّحمن وحضرنا جنازته وصلّى عليه ، ودخلنا إلى الرضا أنا وأخي دعبل فأقمنا عنده إلى آخر سنة مأتين ، وخرجنا إلى قم بعد أن خلع الرّضا على أخي دعبل قميصا خزّا أخضر وأعطاه خاتما فصّه عقيق ، ودفع إليه دراهم رضويّة وقال له : « يا دعبل مر على قم فانّك ستفيد بها ، وقال له احتفظ بهذا القميص ، فقد صلّيت فيه ألف ليلة ألف ركعة وختمت فيه القرآن ألف ختمة » . 4 - عيون الأخبار ج 2 ص 180 : حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري ، قال : سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول : بعثني المأمون في إشخاص عليّ بن موسى عليه السّلام من المدينة ؛ وقد أمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق قم ، وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتّى أقدم به عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فو اللّه ما رأيت رجلا كان أتقى للّه تعالى منه ، ولا أكثر ذكرا للّه في جميع أوقاته منه ، ولا أشدّ خوفا للّه عزّ وجلّ منه ، وكان إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللّه ويحمده ويكبّره ويهلّله ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار ، ثمّ أقبل على الناس يحدّثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ، ثمّ جدّد وضوءه وعاد إلى مصلّاه ، فإذا زالت الشمس قام فصلّى ستّ ركعات يقرأ في الركعة الأولى : « الحمد وقل يا ايّها الكافرون » وفي الثانية : « الحمد وقل هو اللّه » ويقرأ في الأربع في كلّ : « ركعة الحمد للّه ، وقل هو اللّه أحد » ويسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر ، فإذا سلّم سبّح اللّه وحمده وكبّره وهلّله