الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
245
معجم المحاسن والمساوئ
إبراهيم بن معمر قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال : سمعت أبا حازم يقول : ما رأيت هاشميّا أفضل من علي بن الحسين وكان عليه السّلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة حتى خرج بجبهته وآثار سجوده مثل ( كركرة البعير ) . ونقله عنه في « البحار » ج 46 ص 67 . 5 - الخصال ص 517 : المظفر العلويّ ، عن ابن العيّاشي ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن زياد الأزدي ، عن حمزة بن حمران عن أبيه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة ، كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السّلام كانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه عزّ وجلّ ، وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا ، وقد صلّى ذات يوم فسقط الرداء عن أحد منكبيه فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك ، فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ إنّ العبد لا تقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال الرّجل : هلكنا ، فقال : كلّا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ متمّم ذلك بالنوافل ، وكان عليه السّلام ليخرج في اللّيلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره ، وفيه الصّرر من الدّنانير والدّراهم وربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتّى يأتي بابا بابا فيقرعه ، ثمّ يناول من يخرج إليه وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيرا لئلّا يعرفه فلمّا توفّي عليه السّلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنّه كان عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ولمّا وضع عليه السّلام على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ، ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخزّ في الشتاء وإذا جاء الصّيف باعه