الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
389
معجم المحاسن والمساوئ
جعل اللّه تعالى صيامه فريضة وقيامه للّه عزّ وجلّ طوعا ، من تقرّب فيه بخصلة من خير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه ، ومن أدّى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنّة وشهر المواساة : شهر أوّله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان نادى الجليل جلّ جلاله رضوان خازن الجنّة فيقول : لبّيك وسعديك فيقول : نجّد جنّتي وزيّنها للصائمين من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تغلقها عليهم حتّى ينقضي شهرهم ، ثمّ ينادي مالكا خازن النار يا مالك فيقول : لبّيك وسعديك فيقول : أغلق أبواب جهنّم عن الصائمين من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ لا تفتحها حتّى ينقضي شهرهم ، ثمّ ينادي يا جبرئيل فيقول : لبّيك وسعديك فيقول : انزل على الأرض فغلّ مردة الشياطين عن امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يفسدوا عليهم صيامهم وإيمانهم » . ( 4 ) ومنها ما رواه في « أمالي الصدوق » ص 41 : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ رحمه اللّه قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر قال : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه واثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس أنه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض اللّه صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن تطوع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كاجر من أدى فريضة من فرايض اللّه ومن أدى فيه فريضة من فرايض اللّه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور وهو شهر الصبر وإن الصبر ثوابه الجنّة وهو شهر المواساة وهو شهر يزيد اللّه فيه في رزق المؤمن ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى