الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

390

معجم المحاسن والمساوئ

فقيل له : يا رسول اللّه ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائما فقال إنّ اللّه تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلّا على مذقة من لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكه خفف اللّه عنه حسابه وهو شهر أوّله رحمة ووسطه مغفرة وآخره إجابة ، والعتق من النار ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال : خصلتين ترضون اللّه بهما وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، أما اللتان ترضون اللّه بهما فشهادة أن لا إله إلّا اللّه وإنّى رسول اللّه ، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون اللّه حوائجكم والجنّة ، وتسألون اللّه فيه العافية وتتعوذون به من النار » . ورواه في « فضائل الأشهر الثلاثة » ص 71 بعينه سندا ومتنا . ( 5 ) ومنها ما رواه في « دعائم الاسلام » ج 1 ص 269 : وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أنّه خطب الناس آخر يوم من شعبان فقال : أيّها الناس قد أظلّكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة العمل فيها خير من العمل في ألف شهر من تقرّب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه ، ومن أدّى فريضة فيه كان كمن أدّى سبعين فريضة وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنّة ، وشهر المواساة شهر يزداد فيه في رزق المؤمن من فطّر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبة من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء . فقال بعض القوم : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس كلّنا يجد ما يفطّر الصائم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يعطي اللّه هذا الثواب من فطّر صائما على مذقة لبن أو تمر أو شربة ماء ، ومن أشبع صائما سقاه اللّه من حوضي شربة لا يظمأ بعدها ، وهو شهر أوّله رحمة ، وأوسطة مغفرة ، وآخره عتق من النار ، ومن خفّف عن مملوكه فيه غفر اللّه له ، وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بها ربّكم ، وخصلتان لا غنى بكم عنهما ، فأمّا الخصلتان اللّتان ترضون بها ربّكم ، فشهادة أن