الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
286
معجم المحاسن والمساوئ
قرابتك ؟ » قال : نعم ، قال : « فتصل إخوانك ؟ » قال : نعم ، فقال : « يا عمّار إنّ المال يفنى والبدن يبلى والعمل يبقى والديان حيّ لا يموت ، يا عمّار إنّه ما قدّمت فلن يسبقك وما أخّرت فلن يلحقك » . 5 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 310 : ( أبو قتادة ) عن صفوان الجمّال قال : دخل المعلّى بن خنيس على أبي عبد اللّه عليه السّلام يودّعه وقد أراد سفرا ، فلمّا ودّعه قال : « يا معلّى أعزز باللّه يعززك » . قال : بما ذا يا بن رسول اللّه ؟ قال : « يا معلّى خف اللّه تعالى يخف منك كلّ شيء ، يا معلّى تحبّب إلى إخوانك بصلتهم فإنّ اللّه جعل العطاء محبّة والمنع مبغضة ، فأنتم واللّه أن تسألوني وأعطيكم فتحبّوني أحبّ إليّ من ألّا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى اللّه عزّ وجلّ لكم من شيء على يدي فالمحمود اللّه تعالى ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى لكم على يدي » . 6 - قصص الراوندي ص 182 : بإسناده إلى الصدوق ، وعن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « كان في بني إسرائيل رجل صالح وكانت له امرأة صالحة فرأى في النوم أنّ اللّه تعالى قد وقّت لك من العمر كذا وكذا سنة وجعل نصف عمرك في سعة وجعل النصف الآخر في ضيق فاختر لنفسك إمّا النصف الأوّل وإمّا النصف الآخر فقال الرجل : إنّ لي زوجة صالحة وهي شريكتي في المعاش فاشاورها في ذلك فتعود إليّ فأخبرك فلمّا أصبح الرجل قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا ، فقالت : يا فلان اختر النصف الأوّل وتعجّل العافية لعلّ اللّه سيرحمنا ويتمّ لنا النعمة فلمّا كان في الليلة الثانية أتى الآتي فقال : ما اخترت ، قال : النصف الأوّل فقال : ذلك لك فأقبلت الدنيا عليه من كلّ وجه ولمّا ظهرت نعمته قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجون فصلهم وبرّهم وجارك وأخوك فهبهم فلمّا مضى نصف العمر وجاز