الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

348

معجم المحاسن والمساوئ

ولمسلم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يتصدق أحدكم بتمرة من كسب طيب إلا أخذها اللّه بيمينه ، يربّيها كما يربي أحدكم فلوّه أو قلوصه ، حتّى تكون مثل الجبل أو أعظم » . وفي أخرى له : « من الكسب الطيب ، فيضعها في حقّها » . وفي أخرى : « فيضعها في موضعها » . وفي رواية الموطأ عن سعد بن يسار - مرسلا - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من تصدق بصدقة من كسب طيب - ولا يقبل اللّه إلّا طيبا - كان إنما يضعها في كفّ الرحمن ، يربّيها كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله ، حتّى تكون مثل الجبل » . وسعد بن يسار : هو راوي الحديث عن أبي هريرة . وأخرج الترمذي في رواية أخرى عن سعد بن يسار : أنه سمع أبا هريرة يقول ، وذكر نحو رواية الموطأ . وأخرج في رواية أخرى عن القاسم بن محمّد . قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يقبل الصدقة ، ويأخذها بيمينه ، فيربيّها كما يربّى أحدكم مهره ، حتّى إنّ اللقمة تصير مثل أحد ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ و يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ » . وأخرج النسائي الرواية الأولى . ( م - أبو هريرة ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بينا رجل في فلاة من الأرض ، فسمع صوتا في سحابة : اسق حديقة فلان . فتنحّى ذلك السحاب ، فأفرع ماءه في حرة . فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله ، فتتبع الماء . فإذا رجل قائم في حديقة يحوّل الماء بمسحاته . فقال : يا عبد اللّه ما اسمك ؟ قال : فلان - للاسم الذي سمع في السحابة - فقال : يا عبد اللّه لم سألتني عن اسمي ؟ قال : إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول : اسق حديقة فلان - لاسمك - فما تصنع فيها ؟ قال : أما إذا قلت هذا ، فإني أنظر إلى ما يخرج منها ، فأتصدق بثلثه ، وآكل أنا وعيالي ثلثا ، وأردّ فيها ثلثه » . وفي رواية « وأجعل ثلثه للمساكين وابن السبيل » . أخرجه مسلم .