الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
284
معجم المحاسن والمساوئ
مصاحبة من هو مثله في النفقة في السفر : 1 - مكارم الأخلاق ص 250 : عن أبي بصير قال : قلت للصادق عليه السّلام : يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلّهم شيئا فيخرجون النفقة ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا ؟ قال : « ما احبّ أن يذلّ نفسه ، ليخرج مع من هو مثله » . 2 - المحاسن ص 375 : عنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن حمّاد بن عثمان ( أو ابن عيسى ) عن أبي عبد اللّه قال : قال لقمان لابنه : « إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمرهم ، وأكثر التبسّم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم ، فإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، وأغلبهم بثلاث : طول الصمت ، وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابّة أو مال أو زاد . وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم ، وأجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثمّ لا تعزم حتّى تثبت وتنظر . ولا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورته ، فإنّ من لم يمحّض النصيحة لمن استشاره سلبه اللّه رأيه ونزع عنه الأمانة . وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدّقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنّا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك فتبرّع لهم وقل : نعم ، ولا تقل : لا فإنّ « لا » عيّ ولؤم ، وإذا تحيّرتم في طريقكم فانزلوا ، وإن شككتم في القصد فقفوا وتؤامروا ، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب ، لعلّه أن يكون عينا للّصوص أو أن يكون الشيطان الّذي حيّركم ، واحذروا الشخصين أيضا إلّا أن تروا ما لا أرى ، فإنّ العاقل إذا أبصر بعينيه شيئا عرف الحقّ منه ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، يا بنيّ وإذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ،