الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

285

معجم المحاسن والمساوئ

صلّها واسترح منها فإنّها دين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ ، ولا تنامنّ على دابّتك ، فإنّ ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء ، إلّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك فإنّها تعينك ، وابدأ لعلفها قبل نفسك فإنّها نفسك ، وإذا أردتم النّزول فعليكم من بقاع الأرضين بأحسنها لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ثمّ ودّع الأرض الّتي حللت بها وسلّم عليها وعلى أهلها ، فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة ، وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتّى تبدأ فتصدّق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللّه عزّ وجلّ ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا وعليك بالدّعاء ما دمت خاليا ، وإيّاك والسير من أوّل اللّيل ، وعليك بالتّعريس والدّلجة من لدن نصف الليل إلى آخره ، وإيّاك ورفع الصوت في مسيرك » . 1478 الصداقة شروط الصداقة : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 639 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن عبيد اللّه الدهقان ؛ عن أحمد بن عائذ ، عن عبيد اللّه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تكون الصّداقة إلّا بحدودها ، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة ، فأوّلها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثاني : أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة : أن لا تغيّره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة : أن لا تمنعك شيئا تناله مقدرته ، والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلّمك عند النكبات » .