الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
220
معجم المحاسن والمساوئ
وعن أنس بن مالك عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا أراد اللّه بقوم خيرا ابتلاهم » . وعن الباقر عليه السّلام قال : « يبتلى المرء على قدر حبّه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 142 . 52 - عدّة الداعي ص 250 : روى شعيب الأنصاري وهارون بن خارجة قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ موسى صلوات اللّه عليه انطلق ينظر في أعمال العباد ، فأتى رجلا من أعبد النّاس فلمّا أمسى حرّك الرجل شجرة إلى جنبه فإذا فيها رمّانتان ، قال : فقال : يا عبد اللّه من أنت إنّك عبد صالح ، أنا هاهنا منذ ما شاء اللّه ما أجد في هذه الشجرة إلّا رمّانة واحدة ، ولولا أنّك عبد صالح ما وجدت رمّانتين ، قال عليه السّلام : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران ، قال : فلمّا أصبح قال : تعلم أحدا أعبد منك ؟ قال : نعم ، فلان الفلانيّ . قال : فانطلق إليه فإذا هو أعبد منه كثيرا فلمّا أمسى أوتي برغيفين وماء فقال : يا عبد اللّه من أنت إنّك عبد صالح أنا هاهنا منذ ما شاء اللّه وما أوتي إلّا برغيف واحد ، ولولا أنّك عبد صالح ما أوتيت برغيفين ، فمن أنت ؟ قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران ، ثمّ قال موسى : هل تعلم أحدا أعبد منك قال : نعم ، فلان الحدّاد في مدينة كذا وكذا . قال : فأتاه فنظر إلى رجل ليس بصاحب عبادة ، بل إنّما هو ذاكر للّه تعالى ، وإذا دخل وقت الصلاة قام فصلّى ، فلمّا أمسى نظر إلى غلّته فوجدها قد أضعفت قال : يا عبد اللّه من أنت إنّك عبد صالح أنا هاهنا منذ ما شاء اللّه غلّتي قريب بعضها من بعض واللّيلة قد أضعفت فمن أنت ؟ قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران قال : فأخذ ثلث غلّته فتصدّق بها ، وثلثا أعطى مولى له ، وثلثا اشترى به طعاما فأكل هو وموسى . قال : فتبسّم موسى عليه السّلام فقال : من أيّ شيء تبسّمت ؟ قال : دلّني نبيّ