الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

197

معجم المحاسن والمساوئ

الجزع والقلق وحرّ المصيبة مثل ما ذلك ، ولكن رجعت إلى ما أمر اللّه جلّ جلاله به المتّقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وحين يقول : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ وحين يقول لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حين مثّل بحمزة - : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين بالصلاة وصبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يعاقب ، وحين يقول : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى وحين يقول : الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وحين يقول : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ وحين يقول لقمان لابنه : وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وحين يقول عن موسى : قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وحين يقول : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وحين يقول : ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ وبشّر وحين يقول : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ وحين يقول : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وحين يقول : وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وحين يقول : وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ وأمثال ذلك من القرآن كثير . واعلم أي عمّ إنّ اللّه جلّ جلاله لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قطّ ، ولا شيء أحبّ إليه من الضرر والجهد والبلاء مع الصبر ، وأنّه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قطّ ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم وأعداؤهم آمنون ومطمئنّون عالون ظاهرون ، ولولا ذلك لما قتل زكريّا ويحيى ظلما وعدوانا في بغيّ من البغايا ، ولولا ذلك ما قتل جدّك عليّ بن