الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

198

معجم المحاسن والمساوئ

أبي طالب صلّى اللّه عليه لما قام بأمر اللّه جلّ وعزّ ظلما وعمّك الحسين بن فاطمة صلّى اللّه عليهما اضطهادا وعدوانا ، ولولا ذلك ما قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه : وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ولولا ذلك لما قال في كتابه : أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ولولا ذلك لما جاء في الحديث : إنّ الدنيا لا تساوى عند اللّه جناح بعوضة ، ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لبعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : إذا أحبّ اللّه قوما أو أحبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبا فلا يخرج من غمّ إلّا وقع في غمّ ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من : جرعة غيظ كظم عليها أو جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ، ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحّة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا خصّ رجلا بالترحّم عليه والاستغفار استشهد . فعليكم يا عمّ وابن عمّ وبني عمومتي واخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جلّ وعزّ ، والرضا والصبر على قضائه والتمسك بطاعته والنزول عند أمره ، أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة ، وأنقذكم وإيّانا من كلّ هلكة بحوله وقوّته أنّه سميع قريب وصلّى اللّه على صفوته من خلقه محمّد النّبي وأهل بيته » . فضل الصبر في جميع الأمور : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 88 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد القاسانيّ ، جميعا ، عن القاسم بن