الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

160

معجم المحاسن والمساوئ

الحسين عليهما السّلام وهو بالمدائن ، فلما قرأ الكتاب قال : « يا لها من مصيبة ، ما أعظمها مع أنّ رسول اللّه قال : من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنّه لن يصاب بمصيبة أعظم منها وصدق » . عن الباقر عليه السّلام : « إن أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول اللّه فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط » . الإرشاد كما في « البحار » ج 41 ص 110 : أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى ، عن جدّه ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن محمّد بن ميمون البزّاز ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عليّ زياد بن رستم ، عن سعيد بن كلثوم قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأطراه ومدحه بما هو أهله ، ثمّ قال : « واللّه ما أكل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من الدنيا حراما قطّ حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قطّ هما للّه رضى إلّا أخذ بأشدّهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نازلة قطّ إلّا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هذه الامّة غيره ، وان كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنّة والنار : يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه والنجاة من النار مما كدّ بيديه ورشح منه جبينه ، وان كان ليقوت أهله بالزيت والخلّ والعجوة ، وما كان لباسه إلّا الكرابيس ، إذا فضل شئ عن يده من كمّه دعا بالجلم فقصّه » . وأما صبر الزهراء المرضية فاطمة سيدة نساء العالمين مع شدّة المصائب الواردة عليها فيكفي فيه ما ورد من قولها : « صبّت عليّ مصائب ، لو أنّها صبّت على الأيّام صرن لياليا » . وروى جماعة من أعلام أهل السنّة صبر فاطمة عليها السّلام على الفقر : منهم العلّامة أبو المؤيد الموفّق بن أحمد في « مقتل الحسين » ( ص 64 ط الغري ) قال :