الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
159
معجم المحاسن والمساوئ
خضبوا نعليه بالدماء ما زاد على أن قال : « اللّهمّ إنّي أشكو إليك ضعف قوّتي - إلى أن قال - : وإن لم تكن غضبان عليّ فلا أبالي » . وأمّا صبر أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليّ عليه السّلام وشدّة المصائب الواردة عليه فيكفي فيه ما في نهج البلاغة أنّه قال : « صبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى » . وفي « ذخائر العقبى » وهو من كتب أهل السنّة ( ص 101 ط مكتبة القدسي بمصر ) قال : عن عليّ مرفوعا : « يا عليّ كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلا لمّا وأحبّوا المال حبّا جمّا واتّخذوا دين اللّه دغلا ومال اللّه دولا » قال : « قلت : يا رسول اللّه أتركهم وأترك ما فعلوه وانّي أختار اللّه ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصائب الدنيا وهواها حتّى ألحق بك بمشيّة اللّه قال : صدقت يا عليّ ، اللّهمّ افعل ذلك به » . أخرجه الحافظ الثقفي في الأربعين . ورواه في « ينابيع المودّة » ( ص 217 ط إسلامبول ) . وفي مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 121 : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما رأيت منذ بعث اللّه محمّدا رخاء - فالحمد للّه - ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا أقاتل المشركين وأعادي المنافقين ، حتّى قبض اللّه نبيّه ، فكانت الطامّة الكبرى ، فلم أزل محاذرا وجلا أخاف أن يكون ما لا يسعني فيه المقام ، فلم أر بحمد اللّه إلّا خيرا ، حتّى مات عمر ، فكانت أشياء ففعل اللّه ما شاء ، ثمّ أصيب فلان ، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيّا حتّى كنت شيخا . . . » الخبر . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 5 . مشكاة الأنوار ص 279 : عن رجل عن أبيه قال : لما أصيب أمير المؤمنين بعثني الحسن إلى