الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
158
معجم المحاسن والمساوئ
4 - قصص الأنبياء ص 206 : بالإسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أوحى اللّه تعالى إلى داود صلوات اللّه عليه : أنّ خلّادة بنت أوس بشّرها بالجنّة وأعلمها أنها قرينتك في الجنّة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها فخرجت وقالت : هل نزل فيّ شيء ؟ قال : نعم ، قالت : ما هو ؟ قال : إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ وأخبرني أنك قريني في الجنّة ، وأن ابشّرك بالجنّة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمي ؟ قال : إنّك لأنت هي ، قالت : يا نبيّ اللّه ما اكذّبك ، ولا واللّه ما اعرف من نفسي ما وصفتني به . قال داود عليه السّلام : أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت : أما هذا فساخبرك به ، أخبرك أنه لم يصبني وجع قطّ نزل بي كائنا ما كان ، ولا نزل ضرّ بي وحاجة وجوع كائنا ما كان إلّا صبرت عليه ، ولم أسال اللّه كشفه عني حتّى يحوّله اللّه عنّي إلى العافية والسعة ، ولم أطلب بها بدلا ، وشكرت اللّه عليها وحمدته ، فقال داود صلوات اللّه عليه : فبهذا بلغت ما بلغت » . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وهذا دين اللّه الّذي ارتضاه للصالحين » . ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 89 . ورواه في « المشكاة » ص 23 باختلاف يسير . ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 97 . صبر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وعترته الطاهرين عليهم السّلام : أما صبر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وثباته في احتمال صنوف الأذى من كفّار قريش وغيرهم ممّا لا ريب فيه ، وما كان يلاقيه عند عرض نفسه على قبائل المشركين ، وقد ورد أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ما اوذى نبيّ مثل ما أوذيت » ولكنّه صبر وشكر ، ولما