الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

347

معجم المحاسن والمساوئ

ذلك اكمال لأنعمك عليّ واحسانك اليّ ، فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد تقدّست أسماؤك وعظمت آلاؤك فأيّ نعمك يا الهي احصي عددا وذكرا أم ايّ عطاياك أقوم بها شكرا وهي يا ربّ أكثر من أن يحصيها العادّون أو يبلغ علما بها الحافظون ، ثمّ ما صرفت ودرأت عنّي اللّهمّ من الضرّ والضرّاء أكثر ممّا ظهر لي من العافية والسّراء وانا اشهد يا الهي بحقيقة ايماني وعقد عزمات نفسي وخالص صريح توحيدي وباطن مكنون ضميري وعلائق مجاري نور بصري وأسارير صفحة جبيني وخرق مسارب نفسي وخذاريف مارن عرنيني ومسارب سماخ سمعي وما ضمّت وأطبقت عليه شفتاي وحركات لفظ لساني ومغرز حنك فمي وفكّي ومنابت أضراسي ومساغ مطعمي ومشربي وحمالة امّ رأسي وبلوغ فارغ حبائل عنقي وما اشتمل عليه تامور صدري وحمايل حبل وتيني ونياط حجاب قلبي وأفلاذ حواشي كبدي وما حوته شراسيف أضلاعي وحقاق مفاصلي وقبض عواملي وأطراف أناملي ولحمي ودمي وشعري وبشري وعصبي وقصبي وعظامي ومخّي وعروقي وجميع جوارحي وما انتسج على ذلك ايّام رضاعي وما اقلّت الأرض منّي ونومي ويقظتي وسكوني وحركات ركوعي وسجودي ان لو حاولت واجتهدت مدى الاعصار والأحقاب لو عمرتها ان اؤدّي شكر واحدة من أنعمك ما استطعت ذلك الّا بمنّك الموجب عليّ به شكرك ابدا جديدا وثناء طارفا عتيدا ، اجل ولو حرصت انا والعادّون من أنامك ان نحصي مدى انعامك سالفه وانفه ما حصرناه عددا ولا أحصيناه أمدا هيهات انّى ذلك وأنت المخبر وفي كتابك الناطق والنبأ الصادق : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها صدق كتابك اللّهم وانباؤك وبلّغت انبيآؤك ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك وشرعت لهم وبهم من دينك غير انّي يا الهي اشهد بجهدي وجدّي ومبلغ طاعتي ووسعي وأقول مؤمنا موقنا : الحمد للّه الّذي لم يتّخذ ولدا فيكون موروثا ولم يكن له شريك في ملكه فيضادّه فيما ابتدع ولا وليّ من الذلّ فيرفده فيما صنع ، فسبحانه سبحانه لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ