الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
98
معجم المحاسن والمساوئ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ثمّ قال - : « يا حفص الحبّ أفضل من الخوف - ثمّ قال - : واللّه ما أحبّ اللّه من أحبّ الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقّنا وأحبّنا فقد أحبّ اللّه تبارك وتعالى - فبكى رجل فقال - : أتبكي ؟ لو أنّ أهل السماوات والأرض كلّهم اجتمعوا يتضرّعون إلى اللّه عزّ وجلّ أن ينجيك من النار ويدخلك الجنّة لم يشفّعوا فيك [ ثمّ إن كان لك قلب حيّ لكنت أخوف الناس للّه عزّ وجلّ في تلك الحال ] - ثمّ قال له - : يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا ، يا حفص قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من خاف اللّه كلّ لسانه » . 8 - تحف العقول ص 43 : وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ من تعلّم العلم ليماري به السّفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو يصرف وجوه الناس إليه ليعظّموه ، فليتبوّء مقعده من النار ، فإنّ الرئاسة لا تصلح إلّا للّه ولأهلها . ومن وضع نفسه في غير الموضع الّذي وضعه اللّه فيه مقته اللّه . ومن دعا إلى نفسه ، فقال : أنا رئيسكم وليس هو كذلك ، لم ينظر اللّه إليه حتّى يرجع عمّا قال ويتوب إلى اللّه ممّا ادّعى » . ما هو الرياسة المذمومة ؟ : إنّ ما تعلّق به الذّم في بعض هذه الأخبار نفس الرياسة ، وفي بعضها حبّها ، وفي بعضها طلب الرياسة أو إرادتها ، وفي بعضها الترأّس . ولا إشكال أنّه لو لم تكن الرياسة مذمومة ، لما ذم طلبها ، فالمذموم هو نفس الرياسة . ومن المعلوم أنّ الرياسة لا بد منها ، بل هي واجبة كفاية كما في بعض المناصب الشرعية مثل مقام القضاء والإفتاء والحكومة الشرعيّة . والمناصب التي من قبل حاكم الشرع ، فهي من رشحات الحكومة الشرعيّة ،