الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

69

معجم المحاسن والمساوئ

الظلمة » فتختص بأجور قضاة الظلمة بقرينة أنّ كلمة منها « لم تتكرر في أجور الفواجر وثمن الخمر وما بعد ذلك ، فممنوع جدا ، بل هي بعينها قرينة على كون قوله « ومنها أجور القضاة » معطوفا على قوله « ومنها ما يصيب الخ » ، ورجوع ضمير كليهما إلى أنواع السحت ، فإنّ عدم تكرر كلمة « منها » في « أجور الفواجر وثمن الخمر وما بعد ذلك » يدلّ على أنّ كلمة « منها » قبل « أجور القضاة » خبر عن جميعها . ومن البديهي أنّ أجور الفواجر وثمن الخمر ليس من أنواع ما أصيب من أعمال الظلمة ، بل من أنواع السحت ، فيرجع ضمير « منها » إلى أنواع السحت لا محالة ، فاجور القضاة بنفسها من أنواع السحت في قبال ما أصيب من أعمال الظلمة ، فهي محرمة سواء أخذ من الظلمة أو غيرهم . وامّا الهدية لأجل جلب محبّة القاضي والحاكم ، لتكون سببا لحكم ما يريده المهدي ، فهي أيضا مشمولة لعنوان الرشوة ، بناء على ما ذكره في القاموس والمصباح وغيرهما في معناها ، وإن منعنا لشموله على الهدية ، فهي أيضا محرّمة . لما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ أخذ الوالي هدية كان غلولا » . وما ورد : « أنّ هدايا العمال غلول » و « أنّ هدايا العمال سحت » . وما ورد في جامع الأخبار ص 155 : وروي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « حدّثني أبي ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في قول اللّه تعالى أكّالون للسحت قال : هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثمّ يقبل هديته » . 1176 الرضا بقتل المؤمن 1 - الكافي ج 7 ص 272 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن أحدهما عليه السّلام قال : « اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقيل له : يا رسول اللّه قتيل