الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
28
معجم المحاسن والمساوئ
دون أن يكون في ذمّته شيء ، فينزّله عند شخص ثالث بأقلّ منه ، فالظاهر عدم جواز ذلك كما في منهج السيّد الخوئي رحمه اللّه . والوجه في ذلك أنّ البايع يصير بالبيع ، مالكا للثمن ، فإن كان كلّيا يملكه في ذمّة المشتري . وأمّا لو قيّد بكونه في ذمّة شخص ثالث ، فإنّما يصير البايع مالكا له بالبيع إذا كان المشتري مالكا له قبل البيع حتّى ينتقل إليه بالبيع ، وأمّا إذا لم يكن المشتري مالكا له فلا ينتقل إلى البايع لا محالة ، فيكشف عن بطلان البيع بثمن كلّي في ذمّة الشخص الثالث . مسألة : لو شرط في عقد القرض بيع شيء له بالقيمة . قال في « الجواهر » ج 25 ص 8 : قد يقال إنّ مثله جائز حتّى مع الشرط ، لعدم كونه منفعة محضة ، بل هو في مقابلة عمل ، ومثله يقوّى جوازه للأصل ، وإطلاق بعض النصوص مع الشكّ في شمول أدلّة المنع له . مسألة : لو أقرض المكسّر وشرط الصحيح ففيه خلاف ، والظاهر تبعا ل « الشرايع » و « الجواهر » عدم الجواز ، لصحيح محمّد بن قيس ( ح 11 باب 19 من أبواب الدين ) . ويمكن استظهاره من عمومات المنع عن الزيادة . وأمّا صحيح يعقوب بن شعيب الدالّ على الجواز ، فلم يذكر فيه الشرط ، فالمراد منه بمقتضى الجمع هو الجواز مع عدم الشرط . مسألة : لو شرط التسليم في بلد آخر ، قيل : بالجواز ، لخبر الكناني وخبر يعقوب بن شعيب وخبر إسماعيل بن جابر ، وعن الشهيد في بعض فوائده المنع مع كون المصلحة للمقرض ، وردّه في « جامع المقاصد » بأنّ الممنوع منه الزيادة في مال