الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

29

معجم المحاسن والمساوئ

القرض عينا أو صفة ، وليس هذا واحدا منهما . أقول : يحتمل التفصيل بين ما إذا كان قيمته في البلد المشروط ردّه فيه أكثر من قيمته في بلد القرض فيحرم لصدق الزيادة ، وبين ما إذا لم يكن قيمته أكثر من قيمته في بلد القرض وإن كان مصلحة المقرض في ذلك . 1166 الربح الكثير من المسلم 1 - الكافي ج 5 ص 161 : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جعفر الفزاريّ قال : دعا أبو عبد اللّه عليه السّلام مولى له يقال له : مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له : « تجهّز حتّى تخرج إلى مصر فإنّ عيالي قد كثروا » قال : فتجهّز بمتاع ، وخرج مع التجّار إلى مصر ، فلمّا دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر ، فسألوهم عن المتاع الّذي معهم ما حاله في المدينة ، وكان متاع العامّة ، فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء ، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا ، فلمّا قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة ، فدخل مصادف على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعه كيسان في كلّ واحد ألف دينار فقال : جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر ربح ، فقال : « إنّ هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع ؟ » فحدّثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا ، فقال : « سبحان اللّه تحلفون على قوم مسلمين ألّا تبيعوهم إلّا ربح الدينار دينارا » ثمّ أخذ أحد الكيسين فقال : « هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح - ثمّ قال - : يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال » .