الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

94

معجم المحاسن والمساوئ

رأيت منك عجبا ؟ قال : يا بن أخي وما الّذي أعجبك ممّا رأيت منّي ؟ فقال ( قلت ص ) : رأيتك لا تدعو لنفسك وأنا أرمقك حتّى الساعة فلا أدري أيّ الأمرين أعجب ما أخطأت من حظّك في الدعا لنفسك في مثل هذا الموقف ، أو عنايتك وإيثارك إخوانك على نفسك حتّى تدعو لهم في الآفاق ؟ فقال : يا بن أخي ( أخ خ د ) فلا تكثرنّ تعجّبك من ذلك إنّي سمعت مولاك ومولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة جعفر بن محمّد عليهما السّلام - وكان واللّه في زمانه سيّد أهل السماء وسيّد أهل الأرض وسيّد من مضى منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة بعد أبائه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والأئمّة من أبائه صلّى اللّه عليهم - يقول : وإلّا صمّت اذنا معاوية وعميت عيناه ولا نالته شفاعة محمّد وأمير المؤمنين عليهما السّلام « من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب ناداه ملك من سماء الدنيا : يا عبد اللّه لك مائة ألف مثل ما سألت ، وناداه ملك من السماء الثانية : يا عبد اللّه لك مائتي ألف مثل الّذي دعوت ، وكذلك ينادي من كلّ سماء تضاعف حتّى ينتهي إلى السماء السابعة فيناديه ملك : يا عبد اللّه لك سبعمائة ألف مثل الّذي دعوت . فعند ذلك ينادي اللّه : عبدي أنا اللّه الواسع الكريم الّذي لا ينفد خزائني ولا ينقص رحمتي شيء بل وسعت رحمتي كلّ شيء لك ألف ألف مثل الّذي دعوت » فأيّ حظّ يا بن أخي أكثر من الّذي اخترته أنا لنفسي ؟ قال : فقلت : معاوية أصلحك اللّه ما قلت في أبي عبد اللّه عليه السّلام من الفضل من أنّه سيّد أهل الأرض وأهل السماء وسيّد من مضى ومن بقي أشيء قلته أنت أم أنت سمعته منه يقوله في نفسه ؟ قال : يا بن أخي أتراني كلّ ذا جرئت على اللّه أن أقول فيه ما لم أسمعه منه بل سمعته يقول ذلك ، وهو كذلك والحمد للّه . ونقله عنه في « البحار » ج 90 ص 388 . ورواه في « عدّة الداعي » ص 184 عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي . ونقله عنه في « الوسائل » ج 4 ص 1149 .