الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

51

معجم المحاسن والمساوئ

إقبالهم إليه ، وجوابه لهم عند دعائهم له ، وهذا لا يستلزم إعطاء ما سألوه منه . 1 - الاحتجاج ص 336 - 343 : ومن سؤال الزنديق الّذي سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسائل كثيرة وأجاب عنها - إلى أن قال - قال : ألست تقول : يقول اللّه تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقد نرى المضطرّ يدعوه فلا يجاب له ، والمظلوم يستنصره على عدوّه فلا ينصره ؟ قال : « ويحك ! ما يدعوه أحد إلّا استجاب له ، أمّا الظالم : فدعاؤه مردود إلى أن يتوب إليه ، وأمّا المحقّ : فإنّه إذا دعاه استجاب له ، وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلمه ، أو ادّخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته إليه ، وإن لم يكن الأمر الّذي سأل العبد خيرا له إن أعطاه أمسك عنه ، والمؤمن العارف باللّه ربّما عزّ عليه أن يدعوه فيما لا يدري أصواب ذلك أم خطأ ، وقد يسأل العبد ربّه هلاك من لم ينقطع مدّته أو يسأل المطر وقتا ولعلّه أوان لا يصلح فيه المطر ، لأنّه أعرف بتدبير ما خلق من خلقه ، وأشباه ذلك كثيرة فافهم هذا » . 2 - جامع الأخبار ص 133 : روى أبو سعيد الخدري قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من مؤمن دعا اللّه تعالى بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلّا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث خصال : إمّا أن يعجل دعوته ، وإمّا أن يدّخر له في الآخرة ، وإمّا أن يدفع عنه السوء مثلها - قالوا يا رسول اللّه إذا يكثر قال : اللّه تعالى أكثروا » . 3 - غرر الحكم كما في تصنيفه ص 193 : ممّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يقنّطنّك تأخير إجابة الدعاء ، فإنّ العطيّة على قدر النيّة ، وربّما تأخّرت الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء النائل » . « الوجه الثاني » إنّ المراد من الدعاء ليس هو السؤال بل المراد منها هو نداء