الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
50
معجم المحاسن والمساوئ
وحلّه من وجوه : « الوجه الأوّل » انّ الدعاء هو نداء اللّه بلفظة يا اللّه أو سائر أسمائه . ففي سورة الإسراء : 110 أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . وفي سورة الأعراف : 180 وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها . قال الراغب في « المفردات » : « الدعاء كالنداء ، إلّا أنّ النداء قد يقال بيا أو أيا ونحو ذلك من غير أن يضمّ به الاسم . والدعاء لا يكاد يقال إلّا إذا كان معه الاسم ، نحو يا فلان . والجواب : هو الإقبال إلى من دعاه . والاستجابة : هو الإقبال إلى من دعاه ورجع الكلام إليه قال في « المفردات » : الجواب خصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب . ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ كلمات اللغويين ربّما يشهد بأنّ الجواب لطلب شيء هو إعطاؤه . قال في « المفردات » : والجواب يقال في مقابلة السؤال ، والسؤال على ضربين : طلب المقال ، وجوابه المقال ، طلب النوال ، وجوابه النوال . قال في « مجمع البحرين » : المجيب الّذي يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء . وقال في « المصباح المنير » : دعوت اللّه أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير ، ودعوت زيدا ناديته وطلبت إقباله ، ودعا المؤذّن الناس إلى الصلاة فهو داعي اللّه ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داعي الخلق إلى التوحيد . قال في « لسان العرب » : والإجابة رجع الكلام ، تقول : أجابه عن سؤاله وقد أجابه إجابة ، استجوبه واستجابه وأستجاب له . . . والإجابة والاستجابة بمعنى ، يقال استجاب اللّه دعاءه والاسم الجواب . فالآيتان تدلّان على تفضل اللّه سبحانه وتعالى على عباده بإقباله إليهم عند