الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

456

معجم المحاسن والمساوئ

فقالت : أفرق من هذا - وأومأت بيدها إلى السماء - قال : فصنعت من هذا شيئا ؟ قالت : لا وعزّته قال : فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا وإنّما أستكرهك استكراها فأنا واللّه أولى بهذا الفرق والخوف وأحقّ منك ، قال : فقام ولم يحدث شيئا ورجع إلى أهله وليست له همّة إلّا التوبة والمراجعة ، فبينا هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق فحميت عليهما الشمس فقال الراهب للشابّ : ادع اللّه يظلّنا بغمامة ، فقد حميت علينا الشمس فقال الشابّ : ما أعلم أنّ لي عند ربّي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا ، قال : فأدعو أنا وتؤمّن أنت ؟ قال : نعم فأقبل الراهب يدعو والشابّ يؤمّن ، فما كان بأسرع من أن أظلّتهما غمامة ، فمشيا تحتها مليّا من النهار ثمّ تفرّقت الجادّة جادّتين فأخذ الشابّ في واحدة وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحابة مع الشابّ ، فقال الراهب : أنت خير منّي لك استجيب ولم يستجب لي فأخبرني ما قصّتك ؟ فأخبره بخبر المرأة فقال : غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل » . 3 - نوادر عليّ بن أسباط ص 128 : روى عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عابد من بني إسرائيل فطرقته امرأة بالليل فقالت له : أضفني ، فقال : امرأة مع رجل لا يستقيم ، قالت : إنّي أخاف أن يأكلني السبع فتأثم ، فخرج وأدخلها قال والقنديل بيده ، فذهب يصعد به فقالت له : أدخلتني من النور إلى الظلمة قال فردّ القنديل ، فما لبث أن جاءته الشهوة ، فلمّا خشي على نفسه قرّب خنصره إلى النار فلم يزل كلّما جاءته الشهوة أدخل أصبعه النار حتّى أحرق خمس أصابع ، فلمّا أصبح قال : أخرجي فبئست الضيفة كنت لي . ونقله عنه في « البحار » ج 67 ص 401 . 4 - قصص الأنبياء ص 184 : عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ عابدا كان في بني إسرائيل