الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

455

معجم المحاسن والمساوئ

بعض قصص الخائفين : 1 - روضة الواعظين ج 2 ص 451 و 452 : قال رجل من الأنصار : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستظلّ بظلّ شجرة في يوم شديد الحرّ إذ جاء رجل فنزع ثيابه ، ثمّ جعل يتمرّغ في الرمضاء يكوي ظهره مرّة وبطنه مرّة وجبهته مرّة ويقول : يا نفس ذوقي فما عند اللّه عزّ وجلّ أعظم ممّا صنعت بك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظر إلى ما يصنع ، ثمّ إنّ الرجل لبس ثيابه ثمّ أقبل ، فأومى إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعاه فقال له : يا عبد اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من الناس صنعه ، فما حملك على ما صنعت ؟ فقال الرجل : حملني على ذلك مخافة اللّه عزّ وجلّ قلت لنفسي : يا نفس ذوقي فما عند اللّه أعظم ممّا صنعت بك ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لقد خفت ربّك حقّ مخافته ، وإنّ ربّك ليباهي بك أهل السماء » قال لأصحابه : « يا معشر من حضر ادنوا من صاحبكم حتّى يدعو لكم » فدنوا منه فدعا لهم ، وقال : « اللّهمّ اجمع أمرنا على الهدى واجعل التقوى زادنا والجنّة مآبنا » . 2 - أصول الكافي ج 2 ص 69 كتاب الإيمان والكفر : عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما ، [ قال : ] قال : « إنّ رجلا ، ركب البحر بأهله فكسر بهم ، فلم ينج ممّن كان في السّفينة إلّا امرأة الرجل ، فإنّها نجت على لوح من ألواح السفينة حتّى ألجأت على جزيرة من جزائر البحر وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ولم يدع للّه حرمة إلّا انتهكها فلم يعلم إلّا والمرأة قائمة على رأسه ، فرفع رأسه إليها فقال : إنسيّة أم جنّيّة ؟ فقالت : إنسيّة ، فلم يكلّمها كلمة حتّى جلس منها مجلس الرجل من أهله ، فلمّا أن همّ بها اضطربت ، فقال لها : مالك تضطربين ؟