الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
454
معجم المحاسن والمساوئ
فغشي عليه ، فلمّا أفاق سئل ما الّذي أوجب ما انتهت حالك إليه فقال ما معناه : ما زلت اكرّر آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأنّني سمعت مشافهة ممّن أنزلها على المكاشفة والعيان ، فلم تقم القوّة البشريّة بمكاشفة الجلالة الإلهيّة . وإيّاك يا من لا تعرف حقيقة ذلك أن تستبعده أو يجعل الشيطان في تجويز الّذي رويناه عندك شكّا ، بل كن به مصدّقا ، أما سمعت اللّه جلّ جلاله يقول : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً . 4 - رجال الكشّي ص 369 : روى بسنده من محمّد بن زيد الشحّام قال : رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا اصلّي - إلى أن قال - : فقلت له : علّمني دعاء قال : « اكتب : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا من أرجوه لكلّ خير ، وآمن سخطه عند كلّ عثرة ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، ويا من أعطى من سأله تحنّنا منه ورحمة ، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وأعطني بمسألتك خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، فإنّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من سعة فضلك ، يا كريم » . ثمّ رفع يديه فقال : « يا ذا المنّ والطول ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا النعماء والجود ، ارحم شيبتي من النار » . ثمّ وضع يديه على لحيته ولم يرفعهما إلّا وقد امتلأ ظهر كفّيه دموعا . خوف موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام : 1 - الكافي ج 4 ص 408 - 409 كتاب فضل القرآن : عليّ ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن حفص قال : . . . - في حديث - فما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام ولا أرجى الناس منه ، وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا . ونقله عنه في « البحار » ج 48 ص 111 .