الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

450

معجم المحاسن والمساوئ

ذكر ربّي ؟ » فقلت : أنا طاووس يا ابن رسول اللّه ما هذا الجزع والفزع ؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ، أبوك الحسين بن عليّ وامّك فاطمة الزهراء وجدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فالتفت إليّ وقال : « هيهات هيهات يا طاووس ، دع عنّي حديث أبي وامّي وجدّي ، خلق اللّه الجنّة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبدا حبشيّا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان قرشيّا ، أما سمعت قوله تعالى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ واللّه لا ينفعك غدا إلّا تقدمة تقدّمها من عمل صالح » . عفوه في شهر رمضان لعبيده وإمائه حذرا من عذاب اللّه يوم لقائه : بحار الأنوار ج 46 ص 103 عن الإقبال : بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلّعكبريّ رضى اللّه عنه ، بإسناده إلى محمّد بن عجلان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة ، وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده : أذنب فلان ، أذنبت فلانة يوم كذا وكذا ، ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الأدب ، حتّى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ، ثمّ أظهر الكتاب ثمّ قال : يا فلان فعلت كذا وكذا ، ولم اؤدّبك أتذكر ذلك ؟ فيقول : بلى يا ابن رسول اللّه ، حتّى يأتي على آخرهم ، ويقرّرهم جميعا ، ثمّ يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم ، وقولوا : يا عليّ بن الحسين إنّ ربّك قد أحصى عليك كلّما عملت كما أحصيت علينا كلّما عملنا ، ولديه كتاب ينطق عليك بالحقّ ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ممّا أتيت إلّا أحصاها ، وتجد كلّما عملت لديه حاضرا كما وجدنا كلّما عملنا لديك حاضرا ، فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو ، وكما تحبّ أن يعفو المليك عنك فاعف عنّا تجده عفوّا ، وبك رحيما ، ولك غفورا ولا يظلم ربّك أحدا ، كما لديك كتاب