الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
394
معجم المحاسن والمساوئ
« غمض » : وفي الحديث القدسي : « إنّ من أغبط أوليائي عندي من كان غامضا في الناس » . أي من كان خفيّا عنهم لا يعرفه [ يعرف ] سوى اللّه تعالى . أقول : والمراد تستّره بمكارمه وفضائله وحسناته وعباداته عن الناس ، بحيث لا يؤبه به ، أي لا يلتفت إليه . 1 - روضة الكافي ج 1 ص 186 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : « إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن الناس عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند اللّه تبارك وتعالى ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك منيّته بالتوبة ، وأنّى له بالتوبة ، فو اللّه أن لو سجد حتّى ينقطع عنقه ، ما قبل اللّه عزّ وجلّ منه عملا إلّا بولايتنا أهل البيت » . 2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 152 مجلس 4 محرم : روى بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مواعظه يا أبا ذر : « ألا أخبرك بأهل الجنّة ؟ » قلت : بلى يا رسول اللّه قال : « كلّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به ، لو أقسم على اللّه لأبرّه » . 3 - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط ص 27 : روى عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ من أغبط أوليائي عندي رجل خفيف الحال ذو حظّ من صلاة أحسن عبادة ربّه في الغيب ، وكان غامضا في الناس ، جعل رزقه كفافا فصبره ، عجلت عليه منيّته مات فقلّ تراثه وقلّ بواكيه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 279 .