الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

142

معجم المحاسن والمساوئ

ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ به موسى عليه السّلام : يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتّخذها أبا وامّا ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذا لغلب عليك حبّ الدنيا وزهرتها ، يا موسى نافس في الخير أهله واستبقهم إليه ، فإنّ الخير كاسمه واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ولا تنظر عينك إلى كلّ مفتون بها وموكل إلى نفسه ؛ واعلم أنّ كلّ فتنة بدؤها حبّ الدنيا ولا تغبط أحدا بكثرة المال فإنّ مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق ، ولا تغبطنّ أحدا برضى الناس عنه ، حتّى تعلم أنّ اللّه راض عنه ، ولا تغبطنّ مخلوقا بطاعة الناس له ، فإنّ طاعة الناس له واتّباعهم إيّاه على غير الحقّ هلاك له ولمن اتّبعه » . 12 - أصول الكافي ج 2 ص 318 كتاب الإيمان والكفر : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن منصور بن العبّاس ، عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن عليّ الكوفيّ ، عن مهاجر الأسديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ عيسى ابن مريم عليه السّلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابّها فقال : أما إنّهم لم يموتوا إلّا بسخطة ولو ماتوا متفرّقين لتدافنوا - فقال الحواريّون : يا روح اللّه وكلمته ادع اللّه أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها - فدعا عيسى عليه السّلام ربّه فنودي من الجوّ : أن نادهم ، فقام عيسى عليه السّلام باللّيل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية - فأجابه منهم مجيب : لبّيك يا روح اللّه وكلمته ، فقال - : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ - قال : عبادة الطاغوت وحبّ الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب ، فقال - : كيف كان حبّكم للدنيا ؟ قال : كحبّ الصبيّ لامّه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنّا بكينا وحزنّا ، قال - : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ - قال : الطاعة لأهل المعاصي ، قال - : كيف كان عاقبة أمركم ؟ - قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، فقال - : وما الهاوية ؟ - فقال : سجّين قال - : وما سجّين ؟ - قال : جبال