الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

54

معجم المحاسن والمساوئ

عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد غفل وسها ونسي المقابر والبلى ، بئس العبد عبد عتا وبغي ونسي المبدأ والمنته » . وعن ثابت أنه قال بلغنا أنه قيل يا رسول اللّه ما أعظم كبر فلان ، فقال : « أليس بعده الموت ؟ » . وقال : عبد اللّه بن عمرو إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن نوحا عليه السّلام لما حضرته الوفاة دعا ابنيه وقال : إنّي آمركما باثنين وأنهاكما عن اثنتين أنهاكما عن الشرك والكبر وآمركما بلا إله إلّا اللّه فإنّ السماوات والأرضين وما فيهنّ لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت لا إله إلّا اللّه في الكفّة الأخرى كانت أرجح منهما ، ولو أن السماوات والأرضين وما فيهنّ كانتا حلقة فوضعت لا إله إلّا اللّه عليها لقصمتها وآمركما بسبحان اللّه وبحمده فإنّها صلاة كلّ شيء وبها يرزق كلّ شيء » . وقال المسيح عليه السّلام : « طوبى لمن علّمه اللّه كتابه ، ثمّ لم يمت جبّارا » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أهل النار كلّ جعظري جوّاظ مستكبر جماع مناع ، وأهل الجنّة الضعفاء المقلون » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن أحبّكم إلينا وأقربكم منّا في الآخرة أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إلينا وأبعدكم منّا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون » - قالوا يا رسول اللّه قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون ؟ قال - : « المتكبّرون » . وقال : أبو هريرة قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يحشر الجبارون والمتكبّرون يوم القيامة في صور الذر تطؤهم الناس لهوانهم على اللّه تعالى » . وعن محمّد بن واسع قال دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له يا بلال : إن أباك حدّثني عن أبيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إنّ في جهنم واديا يقال له هبهب حقّ على اللّه أن يسكنه كلّ جبّار فإيّاك يا بلال أن تكون ممن يسكنه » . ( راجع عناوين « الكبر » في حرف الكاف و « الخيلاء » في حرف الخاء و « الفخر » في حرف الفاء ) .