الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
512
معجم المحاسن والمساوئ
استوجب عليكم ، فإن اللّه قد اصطنع عندنا وعندكم ما [ يجب علينا أن ] نشكره بجهدنا ، وأن ننصره ما بلغت قوتنا ، ولا قوّة إلّا باللّه . وكتب أبو ثروان . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 355 . 5 - نهج البلاغة ص 713 : من كلام له عليه السّلام : واللّه لأن أبيت على حسك السعدان مسهّدا واجرّ في الأغلال مصفّدا أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثرى حلولها ، واللّه لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعا ورأيت صبيانه شعث الشعور ، وغبر الألوان من فقرهم كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكّدا وكرّر عليّ القول مردّدا فأصغيت إليه سمعي فظنّ أنّي أبيعه ديني وأتّبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ، ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضجّ ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجرها جبّارها لغضبه ، أتئنّ من الأذى ولا أئنّ من لظى . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئتها كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيئها فقلت : أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك كلّه محرّم علينا أهل البيت ؟ فقال لا ذا ولا ذاك ، ولكنّها هديّة ، فقلت : هبلتك الهبول أعن دين اللّه أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أم ذو جنّة أم تهجر ؟ واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذّة لا تبقى ، نعوذ باللّه من سبات العقل ، وقبح الزلل ، وبه نستعين . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 359 .