الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
510
معجم المحاسن والمساوئ
يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأنّ يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ، إنّا إليه راجعون » . 90 - « والسّلام على رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله الطّيّبين الطّاهرين » . 4 - كتاب صفّين ص 108 : وكتب إلى امراء الخراج : بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى امراء الخراج ، أمّا بعد فإنّه من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدّم لنفسه ولم يحرزها . ومن اتّبع هواه وانقاد له على ما يعرف نفع عاقبته عما قليل ليصبحنّ من النادمين . ألا وأن أسعد الناس في الدنيا من عدل عما يعرف ضره ، وإن أشقاهم من اتبع هواه . فاعتبروا واعلموا أنّ لكم ما قدمتم من خير ، وما سوى ذلك وددتم لو أنّ بينكم وبينه أمدا بعيدا ويحذّركم اللّه نفسه واللّه رؤوف ورحيم بالعباد . وإن عليكم ما فرّطتم فيه ، وإن الّذي طلبتم ليسير ، وإن ثوابه لكبير . ولو لم يكن فيما نهي عنه من الظّلم والعدوان عقاب يخاف ، كان في ثوابه ما لا عذر لأحد بترك طلبته فارحموا ترحموا ، ولا تعذّبوا خلق اللّه ولا تكلّفوهم فوق طاقتهم ، وأنصفوا الناس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم فإنكم خزّان الرعيّة . لا تتخذنّ حجّابا ، ولا تحجبنّ أحدا عن حاجته حتى ينهيها إليكم . ولا تأخذوا أحدا بأحد إلّا كفيلا عمن كفل عنه ، واصبروا أنفسكم على ما فيه الاغتباط ، وإياكم وتأخير العمل ودفع الخير ؛ فإن في ذلك الندم . والسّلام . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 355 . كتاب صفّين ص 107 : وكتب إلى امراء الجنود :