الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

507

معجم المحاسن والمساوئ

من الأمور ، وليست على الحقّ سمات تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب » . 69 - « وإنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ففيم احتجابك من وّاجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ؟ أو مبتلى بالمنع فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ، مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مؤونة فيه عليك : من شكاة مظلمة أو طلب إنصاف في معاملة » . 70 - « ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة فيهم استئثار وتطاول . وقلّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال » . 71 - « ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ، ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليها من النّاس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدنيا والآخرة » . 72 - « وألزم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فإنّ مغبّة ذلك محمودة » . 73 - « وإن ظنّت الرعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة مّنك لنفسك ، ورفقا برعيّتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ » . 74 - « ولا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك للّه فيه رضى ، فإنّ في الصلح دعة لجنودك ، وراحة مّن همومك ، وأمنا لبلادك ، ولكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه ، فإنّ العدوّ ربّما قارب ليتغفّل ، فخذ بالحزم ، واتّهم في ذلك حسن الظنّ » . 75 - « وإن عقدت بينك وبين عدوّ لك عقدة أو ألبسته منك ذمّة فحط عهدك بالوفاء ، وارع ذمّتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنّة دون ما أعطيت ، فإنّه ليس من فرائض اللّه شيء النّاس أشدّ عليه اجتماعا مع تفرّق أهوائهم وتشتّت آرائهم من