الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

508

معجم المحاسن والمساوئ

تعظيم الوفاء بالعهود ، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر » . 76 - « فلا تغدرنّ بذمّتك ، ولا تخيسنّ بعهدك ، ولا تختلنّ عدوّك ، فإنّه لا يجترىء على اللّه إلّا جاهل شقيّ » . 77 - « وقد جعل اللّه عهده وذمّته أمنا أفضاه بين العباد برحمته ، وحريما يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ، فلا إدغال ولا مد السة ولا خداع فيه » . 78 - « ولا تعقد عقدا تجوّز فيه العلل ، ولا تعوّلنّ على لحن قول بعد التّأكيد والتّوثقة » . 79 - « ولا يدعونّك ضيق أمر لزمك فيه عهد اللّه إلى طلب انفساخه بغير الحقّ ، فإنّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك من اللّه فيه طلبة لا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك » . 80 - « إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلّها ، فإنّه ليس شيء أدعى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدّة ، من سفك الدماء بغير حقّها ، واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدّماء يوم القيمة ، فلا تقوّينّ سلطانك بسفك دم حرام ، فإنّ ذلك ممّا يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد ، لأنّ فيه قود البدن » . 81 - « وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فإنّ في الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحنّ بك نخوة سلطانك عن أن تؤدّي إلى أولياء المقتول حقّهم » . 82 - « وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها ، وحبّ الإطراء ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين » . 83 - « وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك ، أو التّزيّد فيما كان من فعلك ، أو