الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

506

معجم المحاسن والمساوئ

أحراسك وشرطك حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متتعتع ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في غير موطن : لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه ، من القويّ غير متتعتع » . 63 - « ثمّ احتمل الخرق منهم والعيّ ، ونحّ عنهم الضّيق والأنف ، يبسط اللّه عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته ، وأعط ما أعطيت هنيئا ، وامنع في إجمال وإعذار » . 64 - « ثمّ أمور من أمورك لا بدّ لك من مباشرتها : منها إجابة عمّالك بما يعيا عنه كتّابك ، ومنها إصدار حاجات النّاس عند ورودها عليك بما تحرج به صدور أعوانك » . 65 - « وأمض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه ، واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل تلك الأقسام وإن كانت كلّها للّه إذا صلحت فيها النيّة ، وسلمت منها الرعيّة » . 66 - « وليكن في خاصّة ما تلخص للّه به دينك إقامة فرائضه الّتي هي له خاصّة ، فأعط اللّه من بدنك في ليلك ونهارك ، ووفّ ما تقرّبت به إلى اللّه من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ » . 67 - « وإذا قمت في صلاتك للناس فلا تكوننّ منفّرا وّ لا مضيّعا ، فإنّ في الناس من به العلّة وله الحاجة ، وقد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين وجّهني إلى اليمن كيف أصلّي بهم ؟ فقال : صلّ بهم كصلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيما » . 68 - « وأمّا بعد هذا فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرعيّة شعبة من الضّيق ، وقلّة علم بالأمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل ، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به