الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

498

معجم المحاسن والمساوئ

من طماحك ، ويكفّ عنك من غربك ، ويفيء إليك بما عزب عنك من عقلك » . 9 - « إيّاك ومساماة اللّه في عظمه ، والتّشبّه به في جبروته ، فإنّ اللّه يذلّ كلّ جبّار ، ويهين كلّ مختال » . 10 - « أنصف اللّه وأنصف النّاس من نّفسك ومن خاصّة أهلك ومن لك فيه هوى من رّعيّتك ، فإنّك إلّا تفعل تظلم ! ومن ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده ، ومن خاصمه اللّه أدحض حجّته ، وكان للّه حربا حتّى ينزع ويتوب ، وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فإنّ اللّه يسمع دعوة المضطهدين ، وهو للظّالمين بالمرصاد » . 11 - « وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعيّة ، فإنّ سخط العامّة ، يجحف برضى الخاصّة ، وإنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضى العامّة » . 12 - « وليس أحد من الرعيّة أثقل على الوالي مؤنة في الرخاء وأقلّ معونة لّه في البلاء ، وأكره للانصاف ، وأسأل بالإلحاف ، وأقلّ شكرا عند الإعطاء ، وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمّات الدّهر من أهل الخاصة » . 13 - « وإنّما عمود الدّين وجماع المسلمين ، والعدّة للأعداء العامّة من الأمّة ، فليكن صغوك لهم ، وميلك معهم » . 14 - « وليكن أبعد رعيّتك منك وأشنؤهم عندك أطلبهم لمعايب النّاس ، فإنّ في الناس عيوبا الوالي أحقّ من سترها ، فلا تكشفنّ عمّا غاب عنك منها ، فإنّما عليك تطهير ما ظهر لك ، واللّه يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت ، يستر اللّه منك ما تحبّ ستره عن رعيّتك » . 15 - « أطلق عن الناس عقدة كلّ حقد ، واقطع عنك سبب كلّ وتر ، وتغاب عن كلّ ما لا يصحّ لك ، ولا تعجلنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ الساعي غاش وّ إن تشبّه