الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
499
معجم المحاسن والمساوئ
بالناصحين » . 16 - « ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ، ويعدك الفقر ، ولا جبانا يضعفك عن الأمور ، ولا حريصا يزيّن لك الشّره بالجور ، فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظّنّ باللّه ! » . 17 - « إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام فلا يكوننّ لك بطانة ، فإنّهم أعوان الأثمة ، وإخوان الظّلمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن لّه مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم ممّن لّم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه : أولئك أخفّ عليك مؤونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفا ، وأقلّ لغيرك إلفا ، فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك وحفلاتك » . 18 - « ثمّ ليكن اثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك ، وأقلّهم مساعدة فيما يكون منك ممّا كره اللّه لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك حيث وقع » . 19 - « والصق بأهل الورع والصّدق ، ثمّ رضهم على أن لا يطروك ولا يبجّحوك بباطل لم تفعله ، فإنّ كثرة الاطراء تحدث الزهو وتدني من العزّة » . 20 - « ولا يكوننّ المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإنّ في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة ، والزم كلّا منهم ما الزم نفسه » . 21 - « واعلم أنه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظنّ وال برعيّته من إحسانه إليهم ، وتخفيفه المؤونات عليهم ، وترك استكراهه . إيّاهم على ما ليس له قبلهم ، فليكن منك في ذلك أمر يّجتمع لك به حسن الظّنّ برعيّتك ، فإنّ حسن الظّنّ يقطع عنك نصبا طويلا » . 22 - « وإنّ أحقّ من حسن ظنّك به لمن حسن بلاؤك عنده ، وإنّ أحقّ من ساء