الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

482

معجم المحاسن والمساوئ

46 - وأمّا حقّ السائل إعطاؤه على قدر حاجته . 47 - وأمّا حقّ المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله ، وإن منع فاقبل عذره . 48 - وأمّا حقّ من سرّك للّه تعالى أن تحمد اللّه عزّ وجلّ أوّلا ثمّ تشكره . 49 - وأمّا حقّ من أساءك أن تعفو عنه وإن علمت أنّ العفو يضر انتصرت قال اللّه تبارك وتعالى : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . 50 - وأما حقّ أهل ملّتك إضمار السلامة والرحمة لهم والرفق بمسيئهم وتألّفهم واستصلاحهم ، وشكر محسنهم وكفّ الأذى عنهم ، وتحبّ لهم ما تحبّ لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبّانهم بمنزلة إخوتك ، وعجائزهم بمنزلة امّك والصغار بمنزلة أولادك . 51 - وأما حقّ الذمّة أن تقبل منهم ما قبل اللّه عزّ وجلّ منهم ، ولا تظلمهم ما وفو اللّه عزّ وجلّ بعهده . صدر الحديث في « الخصال » : وزاد في « الخصال » ج 2 ص 564 في صدر الحديث بعد ذكر السند إلى أبي حمزة الثمالي : قال : هذه رسالة عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى بعض أصحابه اعلم أنّ للّه عزّ وجلّ عليك حقوقا محيطة بك في كلّ حركة تحرّكتها أو سكنة سكنتها ، أو حال حلتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرّفت فيها ، فأكبر حقوق اللّه تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقّه الّذي هو أصل الحقوق ، ثمّ ما أوجب اللّه عزّ وجلّ عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل عزّ وجلّ للسانك عليك حقّا ، ولسمعك عليك حقا ، ولبصرك عليك حقّا ، وليدك عليك حقّا ، ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك عليك حقّا ، ولفرجك عليك حقّا فهذه