الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

483

معجم المحاسن والمساوئ

الجوارح السبع الّتي بها تكون الأفعال ، ثمّ جعل عزّ وجلّ لأفعالك عليك حقوقا فجعل لصلاتك عليك حقّا ، ولصومك عليك حقّا ، ولصدقتك عليك حقّا ، ولهديك عليك حقّا ، ولأفعالك عليك حقوقا . ثمّ يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك فأوجبها عليك حقوق أئمّتك ، ثمّ حقوق رعيّتك ، ثمّ حقوق رحمك ، فهذه حقوق تتشعّب منها حقوق ، فحقوق أئمتّك ثلاثة أوجبها عليك حقّ سائسك بالسلطان ، ثمّ حقّ سائسك بالعلم ، ثمّ حقّ سائسك بالملك ، وكلّ سائس إمام . وحقوق رعيّتك ثلاثة أوجبها عليك حقّ رعيّتك بالسّلطان ، ثمّ حقّ رعيّتك بالعلم فإنّ الجاهل رعيّة العالم ، ثمّ حقّ رعيّتك بالملك من الأزواج وما ملكت الأيمان ، وحقوق رعيّتك كثيرة متّصلة بقدر اتّصال الرحم في القرابة ، وأوجبها عليك حقّ امّك ، ثمّ حقّ أبيك ، ثمّ حقّ ولدك ثمّ حقّ أخيك ، ثمّ الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى ، ثمّ حقّ مولاك المنعم عليك ثمّ حقّ مولاك الجارية نعمته عليك ، ثمّ حقّ ذوي المعروف لديك ، ثمّ حقّ مؤذّنك لصلاتك ، ثمّ حقّ إمامك في صلاتك ، ثمّ حقّ جليسك ، ثمّ حقّ جارك ، ثمّ حقّ صاحبك ، ثمّ حقّ شريكك ، ثمّ حقّ مالك ، ثمّ حقّ غريمك الّذي تطالبه ، ثمّ حقّ غريمك الّذي يطالبك ، ثمّ حقّ خليطك ، ثمّ حقّ خصمك المدّعي عليك ، ثمّ حقّ خصمك الّذي تدّعي عليه ، ثمّ حقّ مستشيرك ، ثمّ حقّ المشير عليك ، ثمّ حقّ مستنصحك ، ثمّ حقّ النّاصح لك ، ثمّ حقّ من هو أكبر منك ، ثمّ حقّ من هو أصغر منك ، ثمّ حقّ سائلك ، ثمّ حقّ من سألته ، ثمّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمّد منه أو غير تعمّد ، ثمّ حقّ أهل ملّتك عليك ، ثمّ حقّ أهل ذمّتك ، ثمّ الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرّف الأسباب . فطوبى لمن أعانه اللّه على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفّقه لذلك وسدّده . ثمّ ساق الحديث بعين ما تقدّم عن « من لا يحضره الفقيه » .