الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

127

معجم المحاسن والمساوئ

قبلتني حبيبا . ونقله عنه في « الجواهر السنيّة » ص 30 ثمّ قال : أقول : مرجع هذا إلى تأويل الرؤية بالرؤية القلبية ، وللعلماء توجيهات لطيفة وتقريرات شريفة في معنى أمثال هذا الكلام يضيق عن ذكرها المقام . أسباب الحبّ في قلوب البشر : وينبغي لأجل تشخيص منشأ حبّ اللّه من ملاحظة أسباب الحبّ في قلوب البشر وهي تسعة : الأوّل : حبّ وجود نفسه وبقائه وكماله . الثاني : حبّه لغيره لأجل أنّه يلتذّ منه . الثالث : حبّه للغير لأجل نفعه وإحسانه إليه ، وقد جبلّت النفوس على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ولذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ لا تجعل لفاجر عليّ يدا فيحبّه قلبي ، وهذان القسمان عند التحقيق يرجعان إلى القسم الأوّل . الرابع : محبّته لمن يشاركه في الأوصاف الظاهرة ، كميل الصبي إلى الصبي . الخامس : محبّته لمن بينه وبينه مناسبة ومجالسة في الأوصاف الباطنة . السادس : حبّه لسبب وجوده ، كحبّه لأبويه أو ما هو سبب لوجوده كحبّه لأولاده . السابع : محبّته لمن استأنس به . الثامن : محبّته لمن اشترك معه في سبب وجوده كحبّه للإخوان والأقارب . التاسع : حبّ الشيء لذاته كحبّ الجمال والحسن والكمال . وجميع الأقسام عدا القسم الأخير يرجع إلى القسم الأوّل وجميعها إنّما يحبّها الإنسان لإضافتها إلى نفسه . ومعنى حبّه لنفسه كونه محبّا لدوام وجوده ، ومكرها لعدمه وهلاكه ، فالبقاء