الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
126
معجم المحاسن والمساوئ
قال : « يراعون الظلال بالنهار ، كما يراعي [ الراعي ] الشفيق غنمه ، ويحنّون إلى غروب الشمس ، كما تحنّ الطير إلى أوكارها عند الغروب ، فإذا جنّهم الليل ، واختلط الظلام ، وفرشت الفرش ، ونصبت الأسرّة ، وخلا كلّ حبيب بحبيبه ، نصبوا إليّ أقدامهم ، وافترشوا لي وجوههم ، وناجوني بكلامي ، وتملّقوني بإنعامي ، ما بين صارخ وباك ، وما بين متأوّه وشاك وبين قائم وقاعد ، وبين راكع وساجد ، بعيني ما يتحمّلون من أجلي ، وبسمعي ما يشكون من حبّي ، أقلّ ما أعطيهم ثلاثا : الأوّل : أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عنّي ، كما اخبر عنهم . والثاني : لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما في موازينهم ، لاستقللتها لهم . والثالث : أقبل بوجهي عليهم ، أفترى من أقبلت بوجهي عليه ، يعلم أحد ما أريد أن اعطيه ؟ » . ونقله عنه في « البحار » ج 67 ص 26 . 13 - علل الشرايع ص 57 باب 51 : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبو حفص عمر بن يوسف بن سليمان بن الريّان قال : حدّثنا القاسم بن إبراهيم الرقّي قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن مهدي الرقّي قال : حدّثنا عبد الرزّاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بكى شعيب عليه السّلام من حبّ اللّه عزّ وجلّ حتّى عمى ، فردّ اللّه عزّ وجلّ عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عمى فردّ اللّه عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عمى فردّ اللّه عليه بصره ، فلمّا كانت الرابعة أوحى اللّه إليه : يا شعيب ، إلى متى يكون هذا أبدا منك ، إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك ، وإن يكن شوقا إلى الجنّة فقد أبحتك ، قال : إلهي وسيّدي أنت تعلم أنّي ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنّتك ، ولكن عقد حبّك على قلبي فلست أصبر أو أراك ، فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : أمّا إذا كان هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران » . قال مصنّف هذا الكتاب : واللّه أعلم يعني بذلك : لا أزال أبكي أو أراك قد