الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
43
معجم المحاسن والمساوئ
وروى في « تفسير العياشي » : ج 2 ص 288 عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً قال : « من أنفق شيئا في غير طاعة اللّه فهو مبذّر ، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد » . ونقله عنه في « البحار » : ج 72 ص 302 . وفي « دعائم الإسلام » : ج 2 ص 254 عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال في قول اللّه عزّ وجل : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً قال : « ليس في طاعة اللّه تبذير » . أقول : والجمع بين هذين الحديثين وسابقهما : أنّ التصدّق بجميع المال ، وصيرورته في معيشته محتاجا إلى الناس لم يأمر به اللّه ، بل نهى عنه ، فليس طاعة للّه . 2 - الكافي ج 4 ص 54 : أحمد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن عليّ [ الصيرفي ] عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اقتصد في معيشته رزقه اللّه ، ومن بذّر حرمه اللّه » . ورواه في « كتاب الزهد » : ص 55 قال : حدّثنا الحسين بن سعيد ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أفطر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشية الخميس في مسجد قبا ، فقال : هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن خولة الأنصاري بعس من لبن مخيضة بعسل ، فلمّا وضعه على فيه نحّاه ، ثمّ قال : شرابان ويكتفي بأحدهما عن صاحبه ، لا أشربه ولا احرّمه ، ولكنّي أتواضع للّه ، فإنّه من تواضع للّه رفعه اللّه ، ومن تكبّر خفضه اللّه ، ومن اقتصد في معيشته رزقه اللّه ، ومن بذّر حرمه اللّه ، ومن أكثر ذكر اللّه أحبّه اللّه » . ورواه في « دعائم الإسلام » : ج 2 ص 116 بمثل ما رواه في « كتاب الزهد » وذكر قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آخره . 3 - حلية الأولياء ج 3 ص 194 : روى بسنده عن الأصمعي قال : قال الصادق عليه السّلام : « من قدّر معيشته رزقه اللّه ،