الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

369

معجم المحاسن والمساوئ

من ذلك فجئت إلى وصيّ رسولك وابن عمّ نبيك فسألته أن يطهّرني فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب وإنّي قد اخترت أشدّها ، اللّهم فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثمّ قام وهو باك حتّى جلس في الحفرة الّتي حفرها له أمير المؤمنين وهو يرى النار تأجج حوله قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرضين ، وإن اللّه قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما قد فعلت » . 3 - علل الشرائع ج 1 ص 77 باب 66 : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن عليّ ابن سالم عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأي علّة صرف اللّه عزّ وجلّ العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ولم يفعل كذلك بغيرهم من الأمم فقال : « لأنه كان في علم اللّه عزّ وجلّ أنه سيصرفه عنهم لتوبتهم ، وإنّما ترك أخبار يونس بذلك لأنه عزّ وجلّ أراد أن يفرغه لعبادته في بطن الحوت ، فيستوجب بذلك ثوابه وكرامته » . كتب أهل السنّة : 4 - جامع الأصول ( جامع الصحاح الستّ لهم ) ج 3 ص 68 - 70 : روى أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قال : كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدلّ على راهب ، فأتاه ، فقال : إنّه قتل تسعة وتسعين نفسا . فهل له من توبة ؟ فقال : لا ، فقتله فكمّل به مائة ، ثمّ سأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدلّ على رجل عالم فقال : إنّه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإنّ بها ناسا يعبدون اللّه ، فاعبد اللّه معهم ، ولا ترجع إلى أرضك فإنّها أرض سوء ، فانطلق حتّى إذا نصف