الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
368
معجم المحاسن والمساوئ
مإذا يكون آخر أمري إلى الجنّة ترزقني أم إلى النار تسوقني ؟ اللّهم إن خطيئتي أعظم من السماوات والأرض ومن كرسيك الواسع وعرشك العظيم فليت شعري تغفر خطيئتي أو تفضحني بها يوم القيامة ؟ فلم يزل يقول نحو هذا وهو يبكي ويحثو التراب على رأسه وقد أحاطت به السباع وصفّ فوقه الطير وهم يبكون لبكائه فدنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأطلق يديه من عنقه ونفض التراب عن رأسه ، وقال : « يا بهلول أبشر فإنّك عتيق اللّه من النار » ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لأصحابه « هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول » ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما أنزل اللّه عزّ وجلّ فيه وبشره بالجنّة . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 318 . ورواه في « روضة الواعظين » ج 2 ص 479 . 2 - التهذيب ج 10 ص 53 : عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا هذا إمض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك » فلما كان من غد عاد إليه فقال : يا أمير المؤمنين أنّي أوقبت على غلام فطهرني فقال له : « يا هذا إمض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك » حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى فلمّا كان في الرابعة قال له : « يا هذا إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكم في مثلك ثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت » قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : « ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو إهدارك من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار » فقال له : يا أمير المؤمنين فأيهن أشدّ عليّ ؟ قال : « الإحراق بالنار » قال : فإنّي قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال : « خذ بذلك إهبتك » فقال : نعم فصلّى ركعتين ثمّ جلس في تشهّده فقال : ( اللّهم إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإنّي تخوفت