الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
360
معجم المحاسن والمساوئ
ورواه في « فلاح السائل » ص 198 ، ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 348 . 2 - تحف العقول ص 197 : قال كميل بن بن زياد : قلت : يا أمير المؤمنين عليه السّلام العبد يصيب الذنب فيستغفر اللّه منه ، فما حد الاستغفار ؟ قال : « يا ابن زياد التوبة » قلت : بس ؟ قال : « لا » قلت : فكيف ؟ قال : « إنّ العبد إذا أصاب ذنبا يقول : استغفر اللّه بالتحريك » قلت : وما التحريك ؟ قال : « الشفتان واللسان ، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : « تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الّذي استغفر منه » قال كميل : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : « لا » قال كميل : فكيف ذاك ؟ قال : « لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد » قال كميل : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال : « الرجوع إلى التوبة من الذنب الّذي استغفرت منه وهي أوّل درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لمعان ستّ : أوّلها : الندم على ما مضى . والثاني : العزم على ترك العود أبدا . والثالث : أن تؤدّي حقوق المخلوقين الّتي بينك وبينهم . والرابع : أن تؤدّي حقّ اللّه في كلّ فرض . والخامس : أن تذيب اللحم الّذي نبت على السّحت والحرام حتّى يرجع الجلد إلى عظمه ثمّ تنشئ فيما بينهما لحما جديدا . والسادس : أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذّات المعاصي » . 3 - جامع الأخبار ص 87 : وقال عليه السّلام : « التائب إذا لم يستبن عليه أثر التوبة فليس بتائب ، يرضي الخصماء ، ويعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويتقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار ، ويصفر لونه بقيام الليل ، ويخمص بطنه بقلّة الأكل ، ويقوس ظهره من مخافة النار ، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنّة ، ويرق قلبه من هول ملك الموت ، ويخفف جلده على بدنه بتفكّر الآخرة ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصفة فهو تائب ناصح لنفسه » .