الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
270
معجم المحاسن والمساوئ
بخلاف وجوب الحج فإنّه يعتبر فيه شرعا الاستطاعة ، فينتفي ثبوث الاستطاعة مع عدم التمكن بالنسبة إلى الواقع . وثالثها : إنّ مورد التقيّة هو كون أصل المسألة مختلفة فيها بين العامّة والخاصّة وأمّا مع كونها متفقة عليها كما في اعتبار الوقوفين يوم عرفة وصبيحة الأضحى وانّما الاختلاف في ثبوت رؤية الهلال وعدمه فلا مورد للتقيّة . والجواب عن الشبهة الأولى : شمول اطلاقات أدلّة التقيّة الدالّة على الاجزاء كما تقدّم على الحجّ ، والوقوفين بلا فرق بينها وبين سائر الأعمال الشرعية . وعن الشبهة الثانية : تحقق الاستطاعة مع الحكم بكون الحج بالتقيّة صحيحا ، ولذا جرت السيرة على السفر إلى الحجّ والحث عليه وإيجابه في كلّ عصر من المعصومين إلى يومنا هذا مع أن جميع تلك الأزمنة زمان التقيّة لغلبة أهل التسنّن ، وحجاجهم عددا ، وكون حكومة الحرمين بيدهم أيضا . وعن الشبهة الثالثة : بأن مرجع الاختلاف في ثبوت الهلال مع أهل التسنّن إلى الاختلاف في المسألة الفقهيّة ، وهو اعتبار العدالة والتشيّع في القاضي وعدم اعتبارها عندهم . وقد روى في « الوسائل » ج 7 باب جواز الافطار للتقيّة حديث 7 ص 95 . عن محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس عن عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام إنّا شكّكنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وكان بعض أصحابنا يضحّي فقال : « الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحّي الناس والصوم يوم يصوم الناس » . وروى حديثا بعده عن رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني بإسناده عن عليّ عليه السّلام . أقول : أبو الجارود هو زياد المنذر قال : ابن الغضائري حديثه في حديث