الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

205

معجم المحاسن والمساوئ

الملك ، ثمّ اتى القاضي فقال لها : انه كان لأخي امرأة وإنّها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك آنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي فقالت غفر اللّه لك ثمّ أقبلت على زوجها فقالت : اسمع ، ثمّ تقدّم الديراني فقصّ قصته وقال : أخرجتها بالليل وأنا أخاف ان يكون قد لقيها سبع فقتلها فاستغفري لي فقالت غفر اللّه لك اجلس ، ثمّ تقدّم القهرمان وقص قصته وقالت للديراني : اسمع غفر اللّه لك ؛ ثمّ تقدّم المصلوب فقص قصته فقالت : لا غفر اللّه لك ، ثمّ أقبلت على زوجها فقالت : أنا امرأتك وكلما سمعت فأنما هو قصتي وليست لي حاجة في الرجال فأنا أحب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلي سبيلي فأعبد اللّه عزّ وجلّ في هذه الجزيرة فقد ترى ما قد لقيت من الرجال ففعل وأخذ السفينة وما فيها ، وانصرف الملك وأهل مملكته » . أوصاف المتّقين : 1 - نهج البلاغة ، خطبة 184 ص 611 : روى أنّ صاحبا لأمير المؤمنين عليه السّلام - يقال له : همّام - كان رجلا عابدا ، فقال له : يا أمير المؤمنين صف لي المتّقين حتّى كأنّي أنظر إليهم ، فتثاقل عليه السّلام عن جوابه ، ثمّ قال : « يا همّام اتّق اللّه وأحسن ف إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فلم يقنع همّام بهذا القول حتّى عزم عليه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى خلق الخلق - حين خلقهم - غنيّا عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ، فقسم بينهم معايشهم ، ووضعهم من الدنيا مواضعهم ، فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل : 1 - منطقهم الصواب ، 2 - وملبسهم الاقتصاد ، 3 - ومشيهم التواضع ، 4 - غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم ، 5 - ووقفوا أسماعهم على العلم النافع